ابنا: اعتبر الشيخ علي سلمان أن ما يدور من حديث بشأن الحوار مجرد نوع من الإثارة لشغل الرأي العام قبل الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير/ شباط. وقال في خطبته لصلاة يوم الجمعة بالمنامة "ما يبدو لي أن الحديث عن الحوار هو إثارة مواضيع لشغل الرأي العام قبل 14 فبراير/ شباط أكثرَ منه جدية لحد الآن".غير أنه استدرك في الوقت نفسه بأن "الوفاق" والمعارضة السياسية لم يكن لدينا مانع من أي حوار جديٍ في أي لحظة من لحظات تاريخنا السياسي". وأضاف موضحاً "هذا جزءٌ من فلسفتنا السياسية، ما دُمنا نتحدث عن تطوير النظام تطويراً ديمقراطياً جدياً فطريق هذا التطوير يتم بالتوافق، يتم بالحوار".وتابع في السياق نفسه "لا يوجد يوم من الأيام رفضنا حواراً جدياً، ودائماً لدينا استعداد لهذا الحوار الجِدي، ولكن الحوار الجِدي الذي يعتمد على كفاءة متحاوِرِين لم يوجد لحد الآن" على حد تعبيره.وقال سلمان إن "الحكومة لم تتعظ من تجربة سنةٍ واحدة (في القمع) كأنها ليست كافيةً لحد الآن لتغيير الاستراتيجية".وأضاف "كانت استراتيجية السلطة، هي: لنمارِس القمع، لنمارِس الضغط على أمل أن يسكت هذا البركان الثائر والهائج وينخفض سقف مطالبه ويمكن أن نحل الموضوع بِكذِب حوار وطني وبِكذِب "تعديلات دستورية". وأوضح أن هذه "الاستراتيجية تمثلت في خطوتين رئيسيتين:ممارسة القمع الأمني، ومحاولة تقديم أشياء غير واقعية لا تشكل حلولاً". إلا أنه استدرك بأن "ذلك زاد الناس قناعةً بالحاجة إلى التغيير من إجراءات النظام ولم تخف".وقال إن الناس الآن "أكثر قناعةً بأن هذا النظام يجب أن يحدث فيه تغيير جذري من أجل استقرار البحرين ومن أجل مصلحة كل شعب البحرين أكثر مما كان 14 فبراير/ شباط (الماضي)".وقال سلمان "أينما استخدم العنف كانت النتائج مكلِفةً لكل الأطراف التي يشكلها الوطن. عندما استخدم النّظام التونسي والمصري والليبي واليمني والسوري والبحريني العنف غير المبرر تجاه شعوبهم آلَت النتائج إلى غيرِ ما تبتغي الحكومات من استخدام العنف بأشكالٍ مختلفة، فسقطت ثلاثة أنظمة، وتعيش الأنظمة الأخرى أزمات قويةً جداً، في حين أن النظام الرابع اليمني أيضاً في طريق السقوط، وإن لم يحدث لا بالشكل التونسي ولا الشكل الليبي".ولفت إلى "الأنظمة الأخرى التي أخذت سياساتِ ومبادراتٍ وتحركات كانت أقل كلفةً على المجتمع وعلى النّظام نفسِه، فالمغرب قدم تعديلاتٍ دستورية استجابةً لمساحةٍ من مطالب الشعب المغربي، وكسب الجولة". وأضاف " المغرب حلّ المشكلة على الأقل لمدة من 4 إلى 10 سنوات، حيث أوجد صيغةً قابلةً أن تتطور من داخلها بهدوء" وفق تعبيره.وأضاف "الأردن يراوِح في مكانه، ولكن الذي نجح فيه هو أنه لم يستخدم العنف، لا توجد ضحايا للمواجهات، سقطت هناك ضحية واحدة وتمت معالجة الأمور وتدارسها، ولو سقطت الدماء وسالت الدماء في الأردن لكان الوضع مختلفاً، ولو سالت الدماء في المغرب لكان الوضع مختلفاً"...............انتهی/212
3 فبراير 2012 - 20:30
رمز الخبر: 294564
اعتبر الشيخ علي سلمان أن ما يدور من حديث بشأن الحوار مجرد نوع من الإثارة لشغل الرأي العام قبل الذكرى السنوية لانطلاق ثورة 14 فبراير/ شباط. وقال في خطبته لصلاة يوم الجمعة بالمنامة "ما يبدو لي أن الحديث عن الحوار هو إثارة مواضيع لشغل الرأي العام قبل 14 فبراير/ شباط أكثرَ منه جدية لحد الآن".